فوزي آل سيف
22
معارف قرآنية
الخلافة مع تغيير في ترتيبها وإعادة كتابة عدة نسخ منها ، وبطبيعة الحال يبقى الأمر في دائرة الاحتمال ويحتاج إلى قرائن تاريخية ومثبتات . المرحلة الرابعة تغير ترتيب سور القرآن الكريم في زمن الخليفة الثالث وأنّ القرآن بعد ما كان مرتبًا على أساس النزول التاريخي للسور المباركة وهو الذي كان عليه مصحف الامام علي عليه السلام، فأصبح بعد ذلك مرتبا على أساس العدد الكمي للآيات فأصبح في بداية القرآن بعد الفاتحة السور الطوال وبعدها السور المئون التي تصل آياتها الى المائة وأكثر ، ثم سور المفصل ، ثم السور القصار ،هذا التغيير أصبح ولكن بقيت النسخة التي كانت بالأساس من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وبكتابة أمير المؤمنين عليه السلام كما يحتمل بعض الباحثين أصبحت أرضية لبقية المصاحف الأخرى وربما يستشهد أصحاب هذا الرأي بأن أهم القراء وأهم القراءات تنتهي إلى أمير المؤمنين عليه السلام لأنّ القراءة المشهورة في الفرق الإسلامية كلها هي قراءة(حفص[38] عن عاصم) قراءة حفص عن عاصم قراءة حفص عن عاصم هي قراءة علي بن أبي طالب عليه السلام ، لأنّ حفصا من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام وعاصم بن أبي النجود من أصحاب الإمام الباقر عليه السلام وأدرك الإمام زين العابدين عليه السلام وأخذ حفص القراءة عن عاصم وعاصم أخذها عن أبي عبد الرحمن السلمي وهو من خواص أمير المؤمنين عليه السلام وهو المقرىء الأساس في الكوفة وهو الذي يقول ( أقرأني علي بن أبي طالب القرآن حرفًا حرفًا وأنا أقرأته لعاصم )5 وعاصم أقرأه لحفص راويه ، وهذآ التسلسل ينتهي إلى أمير المؤمنين عليه السلام لكن البعض ربما يصعب عليه القول بأنّ النسخة الأصلية من القرآن الكريم قد كتبها أمير المؤمنين عليه السلام ، فهي ليست قراءة حفص بن عاصم لكنها قراءة أمير المؤمنين عليه السلام لأنه الأستاذ الأصلي ، ولكن ليس هذا المهم عند أمير المؤمنين ، المهم أنّ الأمة تلتزم بالقرآن الكريم الذي نزل على سيد الأنبياء محمد صلى الله عليه وآله وسلم. قراءة حمزه الزيات قيل أنّ من القراء أربعة وقيل ستة يحسبون على التشيع لأهل البيت[39] ، ومنهم حمزة الزيات وقراءته تنتهي لأمير المؤمنين
--> 38 ) في مقال نشر في موقع مركز الأبحاث العقائدية جاء فيه .. الكلام حول تشيعه من خلال اقوال علماء الخاصة فيه.فقد ذكره الشيخ الطوسي ضمن اصحاب الامام الصادق (عليه السلام) والرواة عنه فقال: اسند عنه. راجع رجال الطوسي ص189.ووصف الطوسي للراوي بكلمة (اسند عنه) يعتبر عند المحققين توثيقا له حيث هو مصطلح يدل على كونه حين وصف راو به انه من الاربعة الاف راوٍ الذي وثقهم ابن عقدة في رجاله. راجع خاتمة المستدرك للنوري الطبرسي ومجلة تراثنا العدد 3 السنة الاولى.وقال الميرزا النوري الطبرسي في خاتمة المستدرك 7/297: حفص بن سليمان: ابو عمرو الاسدي الغاضري المقري البزاز الكوفي، اسند عنه، من اصحاب الصادق (عليه السلام). 39 ) وقال الشيخ محمد هادي معرفة في التمهيد 2/240: كان اربعة - ان لم نقل ستة- من القراء السبعة شيعة فضلا عن غيرهم من ائمة قراء كبار، كابن مسعود وابي بن كعب وابي الدرداء والمقداد وابن عباس وابي الاسود وعلقمة وابن السائب والسلمي وزر بن حبيش وسعيد بن جبير ونصر بن عاصم ويحيى بن يعمر وعاصم بن ابي النجود وحمران بن اعين وابان بن تغلب والاعمش وابي عمرو بن العلاء وحمزة والكسائي، وابن عياش وحفص بن سليمان ونظرائهم من ائمة كبارهم رؤوس في القراءة والاقراء في الامصار والاعصار. أهـ وراجع للاستزادة والتفصيل لكل الطبقات الجزء الثاني من كتاب التمهيد لمحمد هادي معرفة.